الإثنين، 22 يوليوز 2024 03:15

يويورك- متحف "متروبوليتان ميوزيوم" يعرض تحفا من الفن الإسلامي ضمنها صحن دار مغربية يعود إلى القرون الوسطى

الأربعاء, 02 نونبر 2011
يقدم متحف نيويورك "متروبوليتان ميوزيوم"، الذي فتح يوم الثلاثاء فاتح نونبر أبوابه أمام الجمهور، إحدى أجمل وأكمل المجموعات من التحف التي ترصد 13 قرنا من تاريخ الفنون الإسلامية وضمنها صحن دار مغربية يعود إلى القرون الوسطى.

فبعد ثماني سنوات من الترميم، أفسح الجناح الذي يضم نحو 15 رواقا عن حوالي 1200 تحفة ومخطوطة وعملا فنيا اختيرت من بين 12 ألف قطعة متواجدة في مجموعات المتحف تجسد كرونولوجيا لتاريخ الفنون الإسلامية من شمال إفريقيا إلى الهند منذ القرن السابع.

وأوضح مدير "متروبوليتان ميوزيوم"، طوماس كامبيل "أنها فرصة فريدة لنقل عظمة وتعقيد الفن الإسلامي والثقافة في لحظة تحول في تاريخ العالم", في إشارة إلى "الربيع العربي".

وأضاف، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء،  أنه ضمن هذه السلسلة من الأروقة الفنية, يشكل صحن الدار المغربية, وهو "فضاء التفكير", إطلالة على عظمة تاريخ الفن المغربي في القرون الوسطى.

ومن جهتها قالت نافين حيدر محافظة متحف "متروبوليتان ميوزيوم"، في تصريح مماثل، إن "ما يهم هو القدرة على استعادة روح عمل حرفيي ذلك الوقت"، مضيفة أن هدف المتحف يتمثل في حكي التاريخ الرائع للفن الإسلامي من خلال هذا الصحن التقليدي  الذي أبدعه حرفيون من فاس، ويحتل مكانا مركزيا في جناح الفن الإسلامي.

أما عادل ناجي، مدير مقاولة "موريسك"، فقال "أردنا تقديم عمل أصيل، وفي الوقت نفسه إبراز تمكن الصناع المغاربة من هذا الفن المغربي الذي يتوارث من جيل إلى جيل".

ويذكر كل شيء في هذا الفناء بصحون المنازل والمدارس في العصور الوسطى، والتي كانت مربعة الشكل تتوسطها نافورة ماء، فضلا عن الباب الكبير من خشب الأرز المنحوت, والزليج بألوانه الصفراء والخضراء والزرقاء، التي كانت سائدة في عهد الأدارسة والمرينيين.

ورغم أنه مجسم مصغر لما كانت عليه مدرسة بن يوسف أو مدرسة العطارين, فإن هذا الإبداع, كما قالت شيلا كانبي منسقة ورئيسة قسم الفن الإسلامي خلال زيارة خاصة بوسائل الإعلام عشية افتتاح الجمهور عامة "حافظ على كل التفاصيل الدقيقة الموجودة في التصميم وهو أمر رائع حقا".

وتذكر عادل ناجي اللحظات الغنية التي قضاها مع فريقه المكون من 14 حرفيا بمتحف نيويورك الشهير حيث استطاعوا خلال تسعة أشهر إعطاء هذا البناء شكله النهائي، والتي كانت أحيانا "لحظات ضغط, وأحيانا أخرى لحظات قلق, ولكنها كانت أيضا لحظات فرح", أطلقوا فيها العنان لمهاراتهم في نحت ونقش أقواس وأسقف ولوحات زليجية كتلك التي توجد في العطارين والحمراء.

2-11-2011

المصدر/ وكالة المغرب العربي للأنباء

مختارات

Google+ Google+