جنيف- عمر هلال: الهجرة تقتضي مقاربة متجددة تقوم على الحوار والتعاون بين جميع الفاعلين

الجمعة, 09 دجنبر 2011
أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، عمر هلال، أن الهجرة أصبحت، بالنظر إلى حجمها وتعقدها، ظاهرة كونية تتطلب مقاربة متجددة وشمولية ومتوازنة تقوم على الحوار والتشاور والتعاون بين جميع الفاعلين المعنيين.

وأضاف هلال في كلمة خلال الدورة المائة لمجلس المنظمة الدولية للهجرة التي انعقدت بجنيف من خامس إلى سابع دجنبر الجاري أن المغرب يعتبر أن الردود على التحديات المعاصرة للهجرة ينبغي أن تساهم في تفنيد أفكار الانطواء على الهوية ومحاربة السلوكيات المعادية للأجانب وتثمين الدور المفيد للهجرة والمؤهل الإيجابي الذي تقدمه للاقتصاد العالمي، وكذا التقريب بين شعوب وحضارات العالم.

وتابع في هذا السياق أن المغرب يعتبر أن المنظمة الدولية للهجرة تبقى الفاعل الرئيسي في ساحة الهجرة العالمية ومكونا رئيسيا للحكامة في إطار هذه المعضلة.

ورأى الدبلوماسي المغربي، بناء على ذلك، أن المنظمة مدعوة لتحمل مسؤوليتها كاملة والاضطلاع بالدور الذي يفرضه عليها وضعها كمدبر لساحة الهجرة الدولية لتتمكن من التكيف مع التحولات والتغيرات السريعة التي تميز ساحة الهجرة الدولية.

من جهة أخرى، أشار عمر هلال إلى أن المغرب الذي كان على الدوام بلدا منفتحا على الهجرة، على وعي تام بالمتطلبات التي يفرضها عليه موقعه الجغرافي ووضعه الثلاثي كبلد عبور ومصدر ومستقبل للهجرة.

كما يعي المغرب، يضيف السفير المغربي، أهمية مساهمة مواطنيه في المهجر الذين يمثلون 12 في المائة من سكانه (4 ملايين مواطن) ودورهم بالنسبة للاقتصاد الوطني, موضحا أن المملكة وضعت في هذا السياق, منذ زمن بعيد، خارطة طريق لسياستها واتخذت مجموعة من التدابير المؤسساتية والقانونية لتفعيلها.

وأبرز أن هذه السياسة تعززت مؤخرا بمقتضيات الدستور الجديد الذي تم إقراره بناء على استفتاء في يوليوز 2011 والذي يكرس التزاما لا رجعة فيه للمغرب في ترسيخ دولة الحق والقانون وتعزيز مختلف جوانب حقوق الإنسان.

وأشار إلى أن حقوق المهاجرين حاضرة بقوة ضمن هذه المقتضيات التي أولت اهتماما خاصا للمغاربة المقيمين في الخارج بغية تمكينهم من ممارسة مواطنتهم بشكل كامل والمشاركة الفعلية في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية للمغرب.

وأوضح أن إحداث وزارة مكلفة بالجالية المغربية المقيمة بالخارج توج البناء المؤسساتي للمغرب الذي يضم هيئات أخرى, مشيرا في هذا الصدد إلى مجلس الجالية المغربية المقيمة في الخارج ومؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين في الخارج، مضيفا أن المغرب وفر, من جهة أخرى, إطارا قانونيا ومؤسساتيا يستجيب للمعايير الدولية لتنظيم الدخول والإقامة والوضع المدني والمهني للأجانب بالمغرب.

وأضاف السيد هلال أنه على المستوى الدولي, تستمد مقاربة المغرب في مجال الهجرة جذورها من جملة مبادئ أساسية تتوخى معالجة عادلة وإنسانية للهجرة والعمل على الاستفادة بالشكل الأمثل من الانعكاسات الإيجابية للتنقل البشري والحد من آثاره السلبية, مذكرا في هذا السياق, بأن المغرب كان من بين البلدان الأولى التي صاغت ووقعت على اتفاقية الأمم المتحدة حول حماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.

كما ذكر الدبلوماسي المغربي بأن المملكة اضطلعت بدور حاسم في إطلاق مسلسل الرباط من خلال احتضان, سنة 2006, المؤتمر الوزاري الأورو-إفريقي الأول حول الهجرة والتنمية الذي نجح في جمع ولأول مرة, على مائدة الحوار البلدان الأصلية للمهاجرين والبلدان المستقبلة لهم وبلدان العبور .

وأبرز أن هذه المبادرة أرست لبنات التعاون والتشاور والتوافق بين القارتين الأوربية والإفريقية وترسخت في مجال الهجرة كإحدى الملتقيات الإقليمية للتشاور الأكثر انتظاما ونجاعة والذي جرت دورتها الثالثة خلال نونبر الماضي بالعاصمة السينغالية دكار .

وأشار أيضا إلى أن المغرب يساهم بشكل فعال ومنتظم في النقاشات والمحادثات حول الهجرة في إطار كافة المحافل الدولية والإقليمية وإطارات الحوار الأساسية بحوض البحر المتوسط.

9-12-2011

المصدر/ وكالة المغرب العربي للأنباء

«أبريل 2024»
اثنينثلاثاءالأربعاءخميسجمعةسبتالأحد
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
2930     
Google+ Google+