الأربعاء 03 شتنبر 2014

برلين- رابطة الجمعيات الإسلامية المغربية بألمانيا.. من أجل اندماج أفضل

الخميس 28 فبراير 2013

ضمن فضاءات التواصل والتعايش التي يحفل بها المجتمع الألماني والتي بادرت إلى خلقها جمعيات ومنظمات متنوعة ومختلفة في توجهاتها٬ تمكنت عدد من الجمعيات المغربية الانخراط في هذا النسيج والاشتغال حسب ما تمليه أهدافها واختياراتها من أجل خلق شروط أفضل للاندماج.

ومن التجارب التي استطاعت أن تأسس لها موقعا في هذه الفضاءات رابطة الجمعيات الإسلامية المغربية التي تضم في عضويتها أزيد من 21 جمعية ومركز ثقافي وتربوي واجتماعي ٬ بمنطقة الراين ماين بفرانكفورت (غرب)٬ فوضعت كأهداف لها تأطير الشباب وتحسين صورة الإسلام والانفتاح على جميع الأديان والثقافات في علاقة تستند على الاحترام المتبادل والتسامح الفكري.

وحتى لا تظل أهدافها حبيسة الخطابات خاصة مع وجود تحديات كبرى تواجه المهاجرين ٬ تقوم الرابطة بتنظيم العديد من الأنشطة واللقاءات تتواصل من خلالها مع أفراد الجالية المغربية التي توجد بكثافة بالمنطقة حيث يبلغ عددها نحو 65 ألف مغربي.

كما بادرت الرابطة ٬ ضمن استراتيجيتها ٬ إلى الانخراط في مجلس الأديان بفرانكفورت الذي تأسس منذ 2009 والذي يشكل تجمعا الأول من نوعه في العالم بضمه ممثلين عن عدد كبير من الديانات ٬ من مسيحيين ومسلمين ويهود وهندوس وبوذيين وسيخ وبهائيين وغيرهم من الطوائف الدينية.

وفي توضيحه لدور الرابطة أبرز رئيسها عبد الصمد اليزيدي في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء أنها تعد تجمعا يروم التنسيق بين جميع المؤسسات الاسلامية والاجتماعية التي تعنى بشؤون الجالية في المنطقة ٬ والحصول على تمثيلية أكبر في المؤسسات الألمانية٬ معتبرا هذا المنحى مفتاح للحوار وفرصة لإبراز وجهة نظر المغاربة في عدد من القضايا التي تهم المجتمع الألماني الذي يعتبرون أنفسهم جزءا منه.

وأضاف أن الرابطة حظيت ضمن هذا المجهود بعضوية مجلس الأديان الذي يكرس الحوار ويقطع الطريق على الجماعات المتطرفة والاحتكار المطلق للحقيقة ٬بل ميثاقه يستند على "التسامح المشترك "٬ ويقدم اقتراحات لسلطات المدينة٬ وينظم تظاهرات مشتركة بين الأديان تروم محاربة كل أشكال التطرف وكراهية الأجانب.

وضمن أولويات الرابطة التي تأسست قبل عشر سنوات٬ أبرز اليزيدي أنها تهم بالدرجة الأولى الشأن الديني وتركز على فئة الشباب ليستوعب قيم الدين على أصولها والتواصل معه عبر اللغة التي يتقنها وهي الألمانية دون إهمال ثقافته الأم معتبرا أن هذه الطريقة توصد الأبواب على التطرف الذي قد تنفلت إليه هذه الشريحة في أي لحظة.

كما يشكل اندماج الاطفال في المجتمع الألماني ٬ يضيف اليزيدي٬ من أهم الإشكالات التي تواجهها الأسر المغربية التي تفرض في الغالب على الابناء قضاء أوقات في المساجد لتعلم أصول الدين دون الانتباه إلى الصعوبات التي قد يجدونها نظرا لضعف إمكانياتهم اللغوية.

يقول رئيس الرابطة - كان من اللازم وضع برامج خاصة بهؤلاء الأطفال تمكنهم من الاستيعاب بشكل أفضل دون الشعور بالملل مبرزا أن هذه البرامج لقيت ردود فعل إيجابية لكنها تتطلب الاستمرارية.

وفي معرض رده حول ما إذا واجهت الرابطة أي مضايقات أو صعوبات عند التأسيس٬ أكد أن القوانين الألمانية تمنح الحق في تأسيس الجمعيات ولا تشكل أي قلق للسلطات ٬ إضافة إلى أن الدستور يكفل ذلك ٬ إلا أن الإشكال الذي قد يعترض الجمعيات الإسلامية على العموم –يضيف اليزيدي- تكمن عند بناء المساجد.

واعتبر أن أي خلل قد يحصل بسبب القوانين ٬ يعود بالأساس إلى التقصير في إسهام الجالية الإسلامية في اتخاذ القرار المحلي والإقليمي وحتى على مستوى ألمانيا ٬ وفرض نفسها كقوة اقتراحية معتبرا أن ما يقدمه المسلمون لحد الآن لا يرقى إلى المستوى المطلوب مما يستدعي الاشتغال أكثر والانخراط ضمن مؤسسات دون التركيز على ما تختلف بشأنه في بعض الأحيان.

واستطرد قائلا "نحن لسنا عمال ضيوف في هذا البلد بل أصبحنا مواطنين وأبناؤنا يدركون ثقافته ٬ وكما نتمتع بحقوق فعلينا واجبات أيضا٬ وكل آفة تظهر في المجتمع نتحمل جزء من المسؤولية فيها ٬ لأننا ننتمي لهذا المجتمع ٬ وهي حقيقة لا يمكن درؤها".

وأوضح أن الرابطة منفتحة على جميع المسلمين في ألمانيا ولا تعتمد الانتقائية أو الاقتصار على المغاربة ٬ وتتواصل مع جميع المؤسسات الدينية والسياسية والاجتماعية في ألمانيا بغض النظر عن طبيعتها٬ في سبيل تتبع كل ما يجري في البلاد وإيجاد موقع يمكن من الاسهام في تصحيح الصورة التي يحملها الألمان في أذهانهم عن المغاربة خصوصا والمسلمين عموما.

وأضاف أن الرابطة تستثمر كل الفرص المتاحة لفرض وجودها ٬ كمشاركتها بفاعلية في الحوار الاسلامي المسيحي عبر منصات في مختلف المدن الألمانية٬ يتم فيها التركيز على تشجيع قيم التعايش الديني ومناقشة سبل تذليل العديد من الإشكالات.

28-02-2013

المصدر/ وكالة المغرب العربي للأنباء

كلمة التحرير

دلالات وأبعاد الاحتفاء بالثقافة الأمازيغية بهولندا

ينظم مجلس الجالية المغربية بالخارج بأمستردام على مدار ثلاثة أيام (من 7 إلى 9 يونيو الجاري 2014) المهرجان الأول للثقافة الأمازيغية بأوروبا "تويزة". وتندرج هذه الفعالية الثقافية ضمن الاحتفاء بالثقافة الأمازيغية بمختلف أبعادها وألوانها، والذي يعتبر -أي هذا الاحتفاء- من أبرز الواجبات الوطنية التي على كل مواطن مغربي الاهتمام بها وحمايتها...

مختارات

Google+