الأحد، 21 يوليوز 2024 04:42

غضب وأمل في نيويورك على خلفية بناء مسجد قرب الموقع السابق لمركز التجارة العالمي

الإثنين, 17 مايو 2010

آثار مشروع بناء مسجد ومركز ثقافي إسلامي على مقربة من الموقع الذي ارتكبت فيه اعتداءات 11/سبتمبر 2001 في نيويورك مشاعر الغضب والأمل معا في مدينة أخشى ما تخشاه وقوع أعمال إرهابية جديدة.

لكن أعمال البناء لم تبدأ بعد في المكان الذي سينفذ فيه المشروع ويبعد حوالي 200 متر من موقع برجي مركز التجارة العالمي حيث قتل ثلاثة ألاف شخص في 11 سبتمبر 2001. ففي هذا المكان لا يوجد سوى متجر ملابس مهجور.

لكن الإمام فيصل عبد الرؤوف الذي يشرف على المنظمة الإسلامية التي تقف وراء هذا المشروع، يبذل جهودا لكي يتحول إلى واقع في قلب منهاتن.

ويقول أن المشروع سيعيد الحياة إلى شارع مهجور من شوارع نيويورك ويغير نظرة الأميركيين إلى المسلمين.

وأشار الإمام إلى أن المشروع ينص على بناء مسجد مع قاعة رياضة ومسرح وربما روضة أطفال.

وصرح رؤوف لوكالة فرانس برس "ليس هناك إي مشروع مماثل في الولايات المتحدة. سيكون مركزا للجميع ولن يكون حكرا على المسلمين".

وبات الرأي العام الأميركي كما أجهزة الأمن توجه أصابع الاتهام أكثر فأكثر إلى المسلمين الأميركيين بإمكان ضلوعهم في أعمال إرهابية.

وحملت محاولة أميركي مسلم من اصل باكستاني تفجير سيارة مفخخة في تايمز سكوير في الأول من أيار/مايو، أعضاء في الكونغرس على اقتراح قانون جديد لإسقاط الجنسية الأميركية عن كل من شخص يشتبه بأنه على علاقة بمنظمات إرهابية.

وتشييد مسجد ومركز وثقافي مسلم في قلب منهاتن قد يساهم بحسب الإمام في حصول تقارب بين العالم الإسلامي والغرب. لكن بسبب المكان الذي سيشيد فيه المشروع على مقربة من الموقع السابق لمركز التجارة العالمي، ينظر إليه على انه استفزاز.

ويقول موقع "نو موسك ات غراوند زيرو" (لا مسجد في الموقع السابق لمركز التجارة العالمي) أن "الفضيحة مستمرة". ويتهم الموقع المعارض للمشروع رؤوف بالسعي إلى فرض بناء هذا المسجد فرضا.

وكتبت صحيفة "بليتز" أن "هذا المشروع يمثل إهانة لكل الذين سقطوا في اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001".

وقال سكوت رايتشلسن (59 سنة) الذي يعمل مع أشخاص يطالبون بتعويضات عن الأضرار الناجمة عن اعتداءات نيويورك أن "هذا الحي غير مناسب لبناء مسجد فيه".

وتقول جنيفر وود (36 سنة) المقيمة في المبنى الملاصق للموقع الذي اختير لتنفيذ المشروع أن فكرة بناء مسجد إمام منزلها تقلقها. وأضافت "لا أرى سبب بناء المسجد هنا فالمدينة كبيرة".

وحيال سيل الانتقادات يؤكد الإمام انه يريد "نشر هوية أميركية مسلمة". ويقول أن تكاليف المشروع ستراوح ما بين 105 و140 مليون دولار.

من جهته قال محمد إقبال حسين شودري وهو مهاجر من بنغلادش يملك كشكا لبيع الصحف في الجانب الأخر من الشارع "هناك حوالي مليار مسلم في العالم. ليسوا جميعا إرهابيين!".

 المصدر: وكالة فرانس برس

مختارات

Google+ Google+