الأحد، 26 مايو 2024 11:05

برلين- مؤسسات بحث علمي ألمانية تقدم منحا للطلبة الأجانب

الثلاثاء, 10 أبريل 2012

سعيا لتحقيق طموح طلاب البحث العلمي في تطوير خبراتهم، تقدم مؤسسة الكسندر فون هومبولدت الألمانية للبحث العلمي منحا للطلاب من مختلف أنحاء العالم، لتكون خبراتهم هي سبيل وصولهم إلى مراكز عمل مهمة في بلادهم الأصلية.

منذ وصوله إلى مطار فرانكفورت، والشاب النيجيري يودي أوبيديغوا على يقين تام بأن حياته في ألمانيا ستكون مختلفة تماما عن بلده الأم، فيودي(36 عاما) قدم إلى ألمانيا بصحبة زوجته لمتابعة أبحاثه العلمية، وذلك عبر منحة حصل عليها من مؤسسة الكسندر فون هومبولدت.

أتقن بودي اللغة الألمانية بعد أربعة أشهر من إقامته، ليتمكن بذلك من التأقلم مع الحياة في ألمانيا، وخاصة المطبخ الألماني الذي تحتل البطاطس مكانة هامة فيه. فالبطاطس مهمة بالنسبة ليودي أوبيديغوا ليس في الطعام فحسب، بل هي حقل التجارب الذي يطور عليه أبحاثه العلمية في أحد مخابر معهد ماكس بلانك العلمي في مدينة كولونيا، كما يقول يودي "حصولي على هذه المنحة هو شرف عظيم لي، فأنا أرغب في تطوير خبراتي المهنية وتوسيع شبكة معلوماتي العلمية". وهو تماما ما تهدف إليه مؤسسة فون هومبولدت

جسر للأبحاث العلمية

يعود الفضل في تأسيس هذه المؤسسة العلمية إلى الباحث في علم الطبيعة الألماني فون هومبولدت منذ ستة عقود، لتكون جسرا للأبحاث المشتركة والتعلم لجميع طلاب البحث العلمي في العالم. وتقدم المؤسسة سنويا حوالي 800 منحة دراسية للطلبة المؤهلين تأهيلا علميا عاليا وفي تخصصات مختلفة.

وتحتل مؤسسة فون هومبولدت مكانة علمية مرموقة في ألمانيا، فمن خلالها وصل عدد كبير من خريجيها الأجانب إلى مراكز قيادية في بلدهم الأم، وذلك في العديد من مؤسسات البحث العلمي ومجالات أخرى كالسياسة والصناعة والثقافة. وهو تماما ما يؤمله الشاب النيجيري يودي بعد عودته إلى نيجيريا. فيودي حاصل على شهادة دكتوراه في علم تربية النباتات من المعهد الدولي للزراعة الاستوائية في نيجيريا، ويقوم بإجراء أبحاث علمية على البطاطس ومدى مقاومتها للفطريات السرطانية، ليتمكن بذلك المزارعون مبكرا من معرفة مدى إثمار محاصيلهم.

" البحث العلمي الزراعي هو هدفي"

ورغم النقص الحاد في الكوادر العلمية في نيجيريا، إلا أن يودي يرى أن العلم هناك متوافق مع المعايير الدولية ولكنه بحاجة إلى الكثير من التطوير، الأمر الذي دفعه للقدوم إلى ألمانيا " جئت إلى هنا لجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات وسأنقلها إلى زملائي في نيجيريا فيما بعد".

البحث العلمي الزراعي هو هدف أغلب الطلبة القادمين من نيجريا إلى ألمانيا، إذ يبلغ عددهم حوالي 200 طالب. ويشرح بودي سبب ذلك بالقول "تحتل نيجريا المرتبة الأولى في إفريقيا من حيث عدد السكان، لذا فإن أمنها الغذائي مهم بالنسبة لنا"

آفاق عمل واسعة في بلد الأم

ولا يعد تطوير الخبرات العلمية للشباب والاحتفاظ بها، هو ما تهدف إليه المنح التي تقدمها مؤسسة فون هومبولدت في ألمانيا، إذ يؤكد كلاوس مانديرلا، من قسم الإدارة في هذا المؤسسة، على ضرورة مساعدة الشباب ودعمهم من أجل إيجاد أماكن عمل مناسبة لهم بعد عودتهم إلى بلدهم، ويضيف مانديرلا "سيكون أمرا غير عادل إذ قامت ألمانيا بالاحتفاظ بهذه الكفاءات، في الوقت الذي تكون فيه بلادهم بحاجة ماسة إلى خبراتهم العلمية".

وهو ما يراه يودي أيضاً، فبرغم كل الصعوبات التي يواجهها زملاؤه بعد عودتهم إلى إفريقيا، إلا أن ذلك لن يكون عائقا يمنعه من تحقيق هدفه في تطوير بلاده، ويضيف "يكفيني أن أتمكن بفضل أبحاثي من إسعاد المزارعين في إنجاح محاصيلهم الزراعية". و يأمل يودي أن يحصل على مساعدة من مؤسسة فون هومبولدت، تمكنه من تأسيس مختبر خاص به بعد عودته إلى وطنه.

10-04-2012

المصدر/ شبكة دوتش فيله

مختارات

Google+ Google+