الجمعة، 19 يوليوز 2024 06:10

دراسة أمريكية ترصد الاعتدءات ضد الأقليات الدينية في أوروبا

الثلاثاء, 03 مارس 2015

اعتمد مركز تفكير أمريكي على واقعة اعتداء مغربييْن في إيطاليا على مغربية أخرى بسبب رفضها ارتداء الحجاب كي يستدل على أن التحرّش الجنسي الذي تتعرّض له النساء في أوروبا بسبب الملابس الدينية يعدّ مشابهًا للتحرّش ذاته التي تتعرّض له نساء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وأنه من مؤشرات استمرار العداوات الدينية في القارة العجوز.

ففي آخر دراسة له حول الاضطرابات الدينية في العالم، أشار مركز البحث PEW إلى أن أوروبا تعرف خمسة أنواع من هذه الاضطرابات، فرغم أنها ليست أعلى المناطق في العالم التي تحتضن مثل هذه القلاقل، إلّا أن الاعتداءات ضد الأقليات الدينية تُعدّ أمرًا مستمرًا في مجموعة من الدول الأوروبية.

ومن هذه الاضطرابات التي تحدثت عنها الدراسة، هناك التحرّش الذي تتعرّض له النساء، والمتعلّق بالملابس الرامزة لمعتقدات دينية، إذ تعاني منه النساء في 19 من أصل 45 بلدًا أوروبيًا، أي بنسبة تصل إلى 40%، وهي النسبة ذاتها الواقعة في منطقة "مينا". وقد سجّل المركز مجموعة من الوقائع التي تؤكد التحرش بالنساء بسبب اختيارهن ارتداء ملابس من صميم ديانتهن، أو بسبب رغبة الآخرين في إجبارهن على ارتدائها.

ففي إيطاليا، رفضت شابة مغربية ارتداء غطاء الرأس، فما كان من مغربيين إلّا وأن اعتديا عليها بالضرب بتهمة الإساءة إلى الإسلام، تُورد الدراسة التي ذكرت كذلك مثالًا آخر في هذا السياق، ويتعلق باعتداء رجلين على امرأة مسلمة حامل في فرنسا، إذ شرعا في ركل بطنها، وحاولا نزع غطاء رأسها وقطع شعرها، ممّا تسبّب في إجهاض طفلها أيامًا قليلة بعد هذا الاعتداء.

وأشارت الدراسة إلى أن المسلمين يتعرّضون لمضايقات في 32 بلدًا أوروبيًا، ومن ذلك وضع رأس خنزير في موقع بألمانيا كانت جماعة من الفرقة المسلمة الأحمدية تنوي بناء مسجد فيه، وتوصّل مجموعة من المساجد والمراكز الثقافية الإسلامية في إيرلندا برسائل تهديد منها ما تحدث علانية عن أن المسلمين لا حق لهم في الوجود بهذا البلد.

وتحدثت الدراسة كذلك عن أن المضايقات ضد اليهود في أوروبا تزايدت بأعلى مستوى في السنوات السبع الأخيرة، وذلك في نسبة 34 من أصل 45 بلدًا أوروبيًا. وقد أعطى المركز مثال مهاجمة ثلاثة رجال لمراهق كان يرتدي الطاقية اليهودية، ومثال رسم مجموعة من الإسبان لجدارية في مدينة بينتو تحتوي كلمات "هتلر كان محقًا"، ومثالًا آخر لتدمير مجموعة من السلوفاكيين لتذكار خاصٍ بعائلة يهودية قُتلت في الهولوكوست.

وأبرزت الدراسة كذلك أنه في ثلثي البلدان الأوروبية، تستخدم المجموعات المنظمة القوة لهدف فرض وجهات نظرها المتعلقة بالدين في عام 2013، ويزداد الأمر خطورة برغبة هذه المجموعات السيطرة على الرأي العام في بلدانها وتوجيهه نحو أفكارها، معتمدة في ذلك على وسائل التخويف في النشر الإلكتروني كمثال، كما تلجأ بعض المجموعات المعادية للسامية أو المعادية للمسلمين إلى الانترنت للتهديد.

ومن أوجه الاضطرابات الدينية التي ذكرتها الدراسة، الاعتداء على مواطنين أو إجبارهم على ترك منازلهم أماكن عبادتهم، ومن ذلك ما قامت به مجموعة من المتطرّفين في بولندا بإشعال الحريق في باب أحد المساجد، كما قامت مجموعات أخرى في اليونان بمهاجمة مجموعة من المساجد خلال عام 2013.

عن موقع هسبريس

مختارات

Google+ Google+