مجلس الجالية المغربية بالخارج - مواضيع تم تصنيفها حسب التاريخ : الإثنين, 23 غشت 2010

يحظى تحري هلال شهر رمضان في الدول الإسلامية باهتمام كبير وان كان تحديده في هذه الدول لا يخلو من الجدل. فقد يصل الاختلاف بين الدول الإسلامية إلى ثلاثة أيام أحيانًا، ومن الملاحظ أن هذا الاختلاف ينعكس على الجالية المسلمة بأوروبا. وربما يكون الاختلاف حول اليوم الأول من شهر رمضان في القطر الواحد. ففي بلد كهولندا قد يصل الخلاف إلى المذهب الواحد و حتى إلى الأسرة الواحدة.  

ويعيش في هولندا ما يقارب المليون مسلم حسب آخر إحصائيات المكتب الوطني للإحصاء (مؤسسة هولندية حكومية) ويشكل الأتراك والمغاربة نصيب الأسد بـ 378,350 و341,528 على التوالي. ووفقا لدراسة أقامها المكتب التخطيطي والثقافي الاجتماعي الهولندي فان 90% من المغاربة و66% من الأتراك يصومون خلال شهر رمضان. وتبقى المسألة شبه محسومة عند الأتراك بسبب انتماء معظمهم لمذهب الإمام أبو حنيفة والذي يجيز اعتماد الحساب الفلكي لتحري الهلال.
وتظل وضعية المغاربة أكثر تعقيدا. وحسب تقرير أورده الموقع الإلكتروني لإذاعة هولندا العالمية فإن شريف السليماني، إمام بمدينة روزندال وعضو بجمعية الأئمة بهولندا، أكد أن هناك توجهين. التوجه الأول يقضي ببدء الصوم مع أي بلد إسلامي. وكان هذا هو التوجه السائد إلى أن حصل تحول إلى بدء الصوم مع المملكة العربية السعودية. والتوجه الثاني يقضي بالاعتماد على الحساب الفلكي في حالة النفي. أي إذا أثبتت استحالة تحري الهلال فلكيا فلا يؤخذ بالرؤية. ولكن حسب الإمام فإنه «اتقاء للفتنة لا نأخذ بالتوجهين، فالمصلون يصومون ويفطرون مع المملكة العربية السعودية.»  ورغم إنشاء «المشروع الإسلامي لتحري الأهلة» لتوحيد المسلمين حول معيار واحد، فان الخلافات الفقهية و السياسية والارتباطات بالوطن الأم تبقى هي الغالبة.

وقال حميد الهاشمي الباحث في قضايا الهجرة في تصريح ل «العلم» إن مواعيد الصيام في رمضان ابتداء من مسألة أول أيامه، وصولا إلى توقيتات الفطور تختلف وأضاف أن هناك اختلافات كثيرة بين المهاجرين طالما ان ليس هناك مرجعيات إفتاء وإرشاد موحدة للمسلمين إضافة إلى ضعف التواصل بينهم بسبب طبيعة الحياة لذا يبقى اعتمادهم غالبا على الفضائيات التابعة لبلدانهم وثقافاتهم الفرعية المذهبية خاصة أو اعتمادا على بعض المؤسسات الدينية المرتبطة بمرجعيات خارج هولندا.

وفي فرنسا وحسب دراسة فقد قدر عدد المسلمين 6 ملايين مسلم، الأمر الذي جعل الإسلام هو الديانة الرسمية الثانية بعد الكاثوليكية وسبعون بالمائة قدموا إلى فرنسا من بلدان شمال إفريقيا وبحسب دراسة للمجموعة الأوروبية صدرت في العاصمة البلجيكية بروكسيل سنة 2001 فإن المهاجرين يساهمون بنسبة 14،7 في المائة من الناتج المحلي الفرنسي.

وتقول بعض المصادر إن المسلمين يتهيؤون في فرنسا لاستقبال شهر رمضان بصيام أيامٍ من رجب وشعبان، إحياء للسُّنة، وتحضيرًا للنفس لصوم رمضان، وتقوم الهيئات الإسلامية بواجب التوعية والإرشاد من خلال الخطب والنشرات والحصص الإذاعية التي تسمح بها الإذاعات العربية في فرنسا.

وينظم المسلمون حلقات القرآن والتدريس والوعظ في المساجد ليلاً ونهارًا يؤمها أبناء الجالية على اختلاف أعمارهم وثقافتهم، وهناك كثرة ساعات البث الديني من الإذاعات العربية المحلية. وتكثر في رمضان حفلات الإفطار الجماعي في المساجد والمراكز الإسلامية وبيوت سكن العمال وطلاب الجامعات.

وتضيف المصادر ذاتها أن الهيئات الإسلامية تجتمع في الليلة الأخيرة من شعبان في مسجد (باريس المركزي) لإعلان بدء الصوم كما تجتمع في آخر رمضان لإعلان هلال شوال والفطر، ولكن الأوضاع السياسية المعروفة تضغط على الجاليات الإسلامية وتدفع بالبعض إلى مخالفة الاتفاق، فإذا ما تمّ الالتزام ببدء الصوم، فقد يتم الاختلاف في تحديد يوم العيد، وهو ما أدى إلى اختلافات بين المسلمين، وإظهارهم بمظهر المتفرقين في الدين والعبادة.

وهناك مشكلة أخرى هي تحديد مواقيت الصلاة، ففي فرنسا توقيتان، الأول أعده اتحاد التنظيمات الإسلامية، بينما أعد الثاني المعهد الإسلامي لمسجد باريس، ويؤدي هذا الاختلاف عمليًّا إلى دخول وقت الفجر حسب توقيت مسجد باريس قبل توقيت الاتحاد بربع الساعة، ويتأخر العشاء (حسب توقيت المسجد) بنصف ساعة عن توقيت (الاتحاد)، ويقع كثير من المسلمين بسبب هذا الاختلاف في ارتباك فالفجر مرتبط بالإمساك، وصلاة التراويح مرتبطة بالعشاء .

21/8/2010

المصدر: جريدة العلم

مع انطلاق مرحلة "العودة" سجت عملية "مرحبا 2010" الى حدود يوم 16 غشت الجاري عبور 344 ألف و611 مغربي مقيم بالخارج عبر مختلف المعابر، جوا وبحرا وبرا لمنطقة الشمال الشرقي، مسجلة بذلك ارتفاعا بنسبة 5 في المائة بالمقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية (326ألف و949 شخص).

وأفاد تقرير للمديرية الجهوية للجمارك لجهة الشمال الشرقي بخصوص حالة تقدم "عملية مرحبا" أن هذا العدد يمثل 28 في المائة من مجموع المغاربة المقيمين بالخارج الذين غادروا المملكة على الصعيد الوطني.

واستقطب ميناء الناظور ، خلال هذه الفترة، أكبر عدد من المسافرين ب 137 ألف و845 شخص متبوعا بباب مليلية (89 ألف و361) ومطار الناظور العروي (55 ألف و174) ومطار وجدة أنجاد 45 ألف و349) والمحطة البحرية للمسافرين ومطار الشريف الادريسي بالحسيمة على التوالي 11 ألف و413 و 5 آلاف و469 شخصا.

وحسب المصدر ذاته فإن حركة السيارات خلال مرحلة العودة والعبور عبر ثلاث نقاط برية (ميناء الناظور وباب مليلة وميناء الحسيمة) فقد سجلت قرابة 42 ألف و546 سيارة بمجموع 22 في المائة على الصعيد الوطني.

من جهة أخرى فقد سجلت مرحلة "الذهاب" لهذه العملية التي انطلقت يوم خامس يونيو الماضي والتي ستتواصل الى غاية 15 شتنبر، دخول 478 ألف و883 مغربي مقيم بالخارج عبر مختلف النقاط بالجهة الشمالية الشرقية، مسجلة بذلك انخفاضا بنسبة 3 في المائة مقارنة مع العملية السابقة (495 ألف 232 شخص (

وقد تم اتخذت جميع الاجراءات اللازمة لضمان أحسن الظروف ولنجاح عملية عبور المغاربة المقيمين بالخارج "مرحبا 2010" على مستوى الجهة الشمالية الشرقية.

كما قامت المديرية الجهوية للجمارك بإعادة انتشار وتعزيز مواردها البشرية في مختلف المعابر بالجهة. بما مجموعه 124 عنصرا إضافيا عبأتهم لهذا الغرض ليصل عددهم المشغل على مستوى نقاط العبور بالجهة الى 311 إطارا وعونا.

ومن بين التعزيزات أيضا 27 عنصرا للتكفل بالمسافرين على متن البواخر و 23 متصرف للمساعدة في البر، على اعتبار أن الهدف هو تقليص مدة الانتظار والسهر على المعاملة الجيدة للمسافرين وتسهيل اجراءات خروج السيارات بالسرعة المرجوة.
وبالإضافة إلى ذلك، تم تشكيل لجنتي الاستقبال والاخلاقيات لمراقبة "عملية مرحبا"، والاشراف على المساعدة للجالية وضمان التأطير اللازم للعناصر المكلفة بالاجراءات المتعلقة بالعبور لدى الجمارك.

المصدر: وكالة المغرب العربي

كشفت إحصائيات رسمية، نشرت يوم الخميس، أن المغاربة مازالوا يحتلون المرتبة الأولى من حيث عدد العمال الأجانب خارج الاتحاد الأوروبي المسجلين في الضمان الاجتماعي في إسبانيا.

وأوضحت إحصائيات، نشرتها وزارة الشغل والهجرة الاسبانية حول العمال الأجانب المسجلين في الضمان الاجتماعي، أن المغاربة مازالوا يتصدرون إلى غاية أواخر شهر يوليوز الماضي عدد العمال الأجانب خارج الاتحاد الأوروبي بإسبانيا.

وذكرت وزارة الشغل الإسبانية أن عدد المغاربة المسجلين بالضمان الاجتماعي بلغ إلى غاية نهاية يوليوز الماضي 225 ألفا و36 منخرطا متبوعين بالعمال القادمين من الإكوادور ب 177 ألفا و340 عاملا ثم كولومبيا ب 118 ألفا و471 عاملا والصين ب 81 ألفا و764 منخرطا.

يذكر أن عدد العمال المغاربة المسجلين في الضمان الاجتماعي شهد منذ بداية السنة الجارية ارتفاعا ملموسا بالرغم من الأزمة الاقتصادية التي تعصف بإسبانيا منذ أزيد من سنتين.

وحسب إحصائيات وزارة الشغل والهجرة الإسبانية فإن عدد المغاربة المسجلين بالضمان الاجتماعي يحتلون المرتبة الأولى في فئة العمال الأجانب خارج الاتحاد الأوروبي منذ بداية السنة الجارية.

وأبرز المصدر ذاته أن كاطالونيا (434 ألفا و177 عاملا) ومدريد (401 ألف و23 عاملا) تشكلان المنطقتين اللتين يتواجد بهما أكبر عدد من العمال المهاجرين في وضعية قانونية، وذلك بنسبة 9 ر43 في المائة من مجموع العمال المسجلين في جميع أنحاء التراب الاسباني.

وأكدت الوزارة الاسبانية أن عدد العمال المهاجرين المسجلين بالضمان الاجتماعي بلغ إلى غاية نهاية يوليوز الماضي ما مجموعه مليون و900 ألف و157 منخرطا أجنبيا، مضيفة أن 683 ألفا و339 من هؤلاء قدموا من بلدان الاتحاد الاوروبي، فيما قدم مليون و216 ألفا و818 من بلدان خارج الاتحاد الاوروبي.

المصدر: وكالة المغرب العربي

أمام سيل الانتقادات لسياستها في طرد الغجر الروم (غجر أوروبا الشرقية) أعلنت فرنسا أنها "ترفض تلقي الدروس" في هذا المجال، وقامت بترحيل مجموعة جديدة منهم الجمعة الى رومانيا، وسط تغطية إعلامية واسعة.

ووصلت طائرة تنقل نحو 130 غجريا الجمعة في تيميسوارا في غرب رومانيا، قادمة من باريس.

وقامت فرنسا الخميس بترحيل 86 شخصا الى رومانيا كانت اول دفعة يتم ترحيلها منذ ان اعلن الرئيس نيكولا ساركوزي عن تدابير أمنية تستهدف المهاجرين.

وقال وزير الهجرة اريك بيسون ان "فرنسا اكثر دول اوروبا احتراما لحقوق الاجانب وخاصة الاجانب المقيمين بصورة غير قانونية، او اذا اردنا ان نكون اكثر تواضعا فانها من الدول الاكثر احتراما لهذه الحقوق ومن ثم فاننا نرفض تلقي الدروس" في هذا المجال.

واوضح ان عدد الاشخاص الذين سيتم ترحيلهم حتى نهاية اب/اغسطس سيصل الى "نحو 850 تقريبا".

وقال ان عمليات الترحيل هذه "ليست سوى تسريع لعملية تجرى على اي حال حيث تم تسيير 27 رحلة من هذا النوع منذ مطلع العام".

ويبلغ عدد الغجر الروم في فرنسا نحو 15 الفا يعيشون غالبا في مناطق عشوائية. وقد اتهمتهم وزيرة الاسرة نادين مورانو باستغلال اطفالهم للتسول والتهريب والسرقة ما دفع النائب الاشتراكي ارنو مونتبورغ الى اتهامها بترسيخ "نوع من العنصرية الرسمية".

وفي رومانيا تواجه السياسة الفرنسية موجة استنكار واسعة. وقال فالنتان موكانو وزير الدولة للتضامن المكلف ملف الغجر لصحيفة "لو باريزيان" "اشعر باننا نوصم مجموعة باكملها. هذا يتعارض مع التقاليد الفرنسية في مجال حقوق الانسان ويعطي صورة سيئة عن فرنسا".

كما نددت الصحف الرومانية ب"النفاق" الفرنسي.

وقالت اونا مارينسكو المستشارة الخاصة للشؤون الخارجية لصحيفة ادفارول (الحقيقة) الاوسع انتشارا في البلاد ان "ترحيل الروم من مكان الى اخر دون ان نعطيهم البديل يزيد الامور تفاقما حتى وان كانت الصورة المعطاة هي ان +ذلك يحل المشكلة+".

الا ان باريس وبوخارست اتفقتا على المطالبة بجهد اكبر من الاتحاد الاوروبي.

وقال وزير الداخلية بريس اورتفو "انتظر ان تظهر المفوضية الاوروبية كل قيمتها المضافة في ايصال الغجر الروم الى التعليم والعمل والسكن على سبيل المثال" في حين طالب الرئيس الروماني تريان باسيسكو ب"برنامج اوروبي لاستيعاب الغجر الروم".

الا ان بوخارست تعرضت لانتقادات في بروكسل لانها لم تقدم مشاريع ملموسة لاستخدام المساعدات الاوروبية المتاحة بوفرة منذ انضمام رومانيا الى الاتحاد الاوروبي.

ويتراوح عدد الغجر الروم في رومانيا ما بين 530 الفا الى 2,5 مليون. واذا كانت بوخارست حققت تقدما في مجال الوصول الى التعليم فان الغجر الروم ما زالوا يعانون من التمييز في سوق العمل وفي مجال الاسكان.

وفرنسا ليست البلد الاوروبي الوحيد الذي يواجه قضية الغجر ويقوم بترحيلهم الا ان نيكولا ساركوزي اختار احاطة هذه التحركات بتغطية اعلامية واسعة وربط رسميا بين الهجرة وتهديد الامن.

وقد عرضه ذلك لانتقادات في الامم المتحدة وكذلك في الصحافة الاميركية حيث اتهمته النيويورك تايمز ب"تأجيج المشاعر المعادية للمهاجرين بشكل خطير".

ويرى تيودور شو الاستاذ في جامعة كولومبيا في نيويورك والمتخصص في الحقوق المدنية ان اتباع "العنف حيال الغجر امر شائع جدا ولا سيما في وسط اوروبا" مضيفا "اذا كانت الحكومة الفرنسية تستهدف الروم فان ذلك سيقوي موقف الذين يمارسون التحريض على كراهية الاجانب".

واعتبر رئيس الجمعية البرلمانية لمجلس اوروبا بدوره ان عمليات ترحيل الغجر الروم (غجر اوروبا الشرقية) يمكن ان تؤجج مشاعر معاداة الاجانب في اوروبا.

وقال رئيس الجمعية التركي مولود تشاوس اوغلو في بيان وزع في ستراسبورغ ان "بعض المجموعات والحكومات تستغل الازمة المالية للمراهنة على الخوف المتولد من الخلط بين الروم والمجرمين باختيارهم كبش فداء وهو هدف سهل حيث ان الروم يعتبرون من الفئات الاكثر ضعفا".

وبعد التاكيد على ان عملية استيعاب الغجر الروم لم تحقق اهدافها بعد عشرين سنة، دعا بالحاح الدول الى ايجاد حل دائم لهذه المشكلة.

المصدر: وكالة الأنباء الفرنسية

ابدى المسؤول عن الجالية المسلمة في النمسا رغبته في رؤية مساجد ذات مآذن في المدن الكبرى في هذا البلد ما اثار فورا حفيظة اليمين المتطرف الذي ذهب الى حد المطالبة بوقف الهجرة الاتية من الدول الاسلامية.

وفي حديث لوكالة الانباء النمساوية نشر الاحد قال مسؤول الجالية المسلمة النمساوية انس شقفه انه يغرب في رؤية مسجد مع مئذنة في جميع اقاليم النمسا التسعة.

وقال "انها رغبتي للمستقبل"، مضيفا "لا نستطيع على المدى البعيد منع الناس من ممارسة (حقهم) في حرية دينية حقيقية يضمنها الدستور". ما يعني بالنسبة للمسلمين بناء مساجد ذات مآذن وليس قاعات للصلاة فقط.

واشار الى ان ارتفاع المآذن يمكن ان يكون موضع تفاوض كما ان مكبرات الصوت للاذان ليست الزامية.

وسرعان ما اثارت هذه الدعوة ردود فعل معارضة من اليمين المتطرف الذي دعا اكبر احزابه وهو حزب الحرية الى "حظر الهجرة القادمة من الدول الاسلامية" ووصف الحزب المساجد بانها "بؤر للاسلام المتطرف".

وكان الحزب اليميني المتطرف الاخر، التحالف من اجل مستقبل النمسا، دعا الى حظر المساجد والمآذن في كل الاقاليم النمساوية مؤكدا ان اماكن العبادة هذه تمثل "خلايا مقاومة لمجتمع مواز غير انساني ومعاد للديموقراطية".

واتهم النائب الاجتماعي الديموقراطي عمر الراوي، وهو ايضا مسؤول الاستيعاب في مجلس مسلمي النمسا، زعماء اليمين المتطرف بتاجيج "الكراهية" معتبرا ان عليهم "الاعتذار عن هذه التجاوزات".

وكثيرا ما يشن حزب الحرية، المعروف بمواقفه المعادية للهجرة، حملة تحت شعارات مثل "الغرب في ايدى المسيحيين".

واستنادا الى تقديرات اخيرة يوجد في النمسا نصف مليون مسلم من اجمالي عدد السكان البالغ 8,3 مليون نسمة.

المصدر: وكالة الأنباء الفرنسية

أجرى وزير الداخلية السيد الطيب الشرقاوي، اليوم الاثنين بالرباط، مباحثات مع نظيره الإسباني السيد ألفريدو بريز روبالكابا، الذي يقوم بزيارة عمل للمملكة.

وجرت هذه المباحثات بحضور كاتب الدولة في الداخلية السيد محمد سعد حصار وسفير إسبانيا بالمغرب السيد لويس بلاناس بوشاديس.

وعقب هذه المباحثات، ترأس الوزيران اجتماعا موسعا حضره، على الخصوص السيد حصار، والجنرال دوكور دارمي حسني بنسليمان قائد الدرك الملكي، والمدير العام للأمن الوطني السيد الشرقي الضريس، إلى جانب أعضاء الوفد الإسباني المرافق للسيد روبالكابا.

وتناولت هذه المباحثات عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، خاصة التعاون في المجال الأمني، ومحاربة الهجرة غير المشروعة، وتهريب المخدرات والجريمة المنظمة والإرهاب.

المصدر: وكالة المغرب العربي

ضمن حوالي 150 ألف مهاجر مغربي في إسبانيا، الذين فرضت عليهم الأزمة الاقتصادية التي يعانيها البلد المضيف العودة إلى المغرب، يوجد «أحمد»، وهو الاسم المستعار الذي فضل أن تقدم به حكايته تفاديا لـ«الإحراج» في وسطه الاجتماعي.

ولسوء حظ «أحمد»، فإن مدة إقامته بإسبانيا لم تدم طويلا قبل أن تضربها الأزمة. فقد دبر أمر عقدة عمل منذ حوالي 5 سنوات، وتخلى بالطواعية عن «امتيازات» كثيرة كانت لديه في المغرب لكي يعمل في قطاع البناء في منطقة كطلانيا، قبل أن ترمي به الأزمة إلى عالم البطالة، ثم لاحقا إلى البحث عن أعمال موسمية في مجال الفلاحة، قبل أن يدفعه وضعه الاجتماعي الصعب إلى اتخاذ قرار العودة إلى بلدته في منطقة ورزازات ليعاود الالتحاق بعمله الذي تركه في منطقة يشكل هاجس الهجرة إلى أوربا، مهما كان الوضع الاجتماعي، هو الشغل الشاغل لجل شبانها قبل أن تدفعهم الأزمة الحالية إلى تأجيل هذا الحلم في انتظار اتضاح الصورة من جديد.

ومنذ حوالي ستة أشهر يستيقظ هذا المهاجر، الذي اختار العودة المؤقتة إلى بلدته هروبا من جحيم الأزمة دون أن يتخلى عن أوراق إقامته، مبكرا لكي يشحن بطارية سيارته قبل أن يبدأ يوم عمل يمتد إلى وقت متأخر من الليل، يمضيه في نقل الركاب من  وإلى مركز البلدة.

وبالرغم من أنه يحس بكثير من «الحكرة» وهو يعود إلى ممارسة نفس مهنة سياقة سيارة «النقل المزدوج» والتي اعتقد بأنه ودعها إلى غير رجعة بعد التحاقه بإسبانيا، فإنه يؤكد بأن هذه المهنة، على الأقل، مكنته، بعد العودة إلى البلدة، من ضمان الحد الأدنى من احتياجات أسرته، في وقت يحكي فيه حكايات مؤلمة لأشخاص يعرفهم اضطروا إلى العودة بدورهم لكن وضعهم الاعتباري الذي راكموه بسبب هذه الهجرة وسط مجتمعاتهم الصغيرة، لم يعد يسمح لهم بالعودة إلى المهن التي غادروها في اتجاه الجارة الشمالية، ما جعلهم يعيشون أزمات إضافية وعالة على أسرهم وأقربائهم بعدما نفد كل زادهم الذي ادخروه طيلة مدة كدهم في بلاد المهجر.

ويظهر أن أسرة هذا السائق سيكون عليها أن تعيش بدورها هذه الأزمة يوما بيوم وشهرا بشهر في منطقة يرتبط اقتصادها بالدرجة الأولى بحوالات الأبناء المقيمين في الخارج، وذلك إلى جانب السياحة التي تضررت بدورها بفعل هذه الأزمة .

وسيكون من الصعب عليها أن تتم أوراش بناء قد بدأتها، في وقت سابق، عندما كانت حوالات أربعة أبناء يوجدون في مناطق مختلفة في إسبانيا، تتقاطر على الأب، وذلك بعدما أصابت تداعيات الأزمة الأبناء في عملهم كعمال بناء، ما جعلهم يعيشون على تعويضات البطالة وبعض عائدات الأعمال الموسمية الفلاحية، رفقة زوجاتهم وأبنائهم، في أوضاع اجتماعية يقول عنها «أحمد» إنها لا تسر أي إنسان.

عندما ينهي «أحمد» يوم عمله، في وقت متأخر، يحرص في أغلب الأوقات على ربط الاتصال بإخوته بإسبانيا لكي يتوصل بآخر الأخبار حول أزمة، يظهر أنها مفتوحة ضربت البلد في اقتصاده وأنهكته فجأة وهو في أهم مراحل انتعاشته. وجل المؤشرات التي يتوصل بها توحي بأن بوادر الانفراج غير موجودة. وقد زادت محنته، في الآونة الأخيرة، بعدما اضطر إخوته، على التوالي، إلى الاستغناء عن خدمات الإنترنت والهاتف الثابت بسبب استفحال الأزمة.
لقد كان «أحمد» يعد زوجته وابنه الصغير بأنه سيبذل كل جهده من أجل أن يلحقهما به بمجرد أن تستقر أوضاعه بإسبانيا.

فيما كانت الزوجة التي تحلم بهذا السفر البعيد كغيرها من نساء المنطقة، تعد رزمة وثائقها لإعداد جواز سفرها في طبعته الجديدة، عاد الزوج، في تجربة يبدو من كل تفاصيلها بأنها صادمة بأفق بدون معالم واضحة.

المصدر: جريد المساء

يعيش أبناء الجالية المغربية في هولندا أزمة هوية عميقة، فيما تهب رياح اليمين العنصري المتطرف لتعصف بهم وتطالب بطردهم من هولندا التي ولدوا فيها يحملون هويتها الأوروبية .ويجمع العديد من فعاليات الجالية المغربية في هولندا على ان العلاقة بين المهاجرين المغاربة الشباب، على الخصوص، والسلطات الهولندية تشهد توترا كبيرا بسبب ضغوط سياسية تمارسها أحزاب اليمين المتطرف المعادية للمهاجرين المسلمين.

خلال جولة ميدانية في أحياء خاصة بالمغاربة الهولنديين في أطراف العاصمة أمستردام، لاحظنا انتشار الجريمة والسرقة في صفوف المهاجرين المغاربة في هولندا، وهناك شبة إجماع في صفوف قيادات الجالية المغربية ان الجريمة ناتجة عن عدة أسباب مثل البطالة، والعلاقة المتوترة بين الشباب وأسرهم، والضغوط التي يعانون منها، إلا أن الحكومة الهولندية، برأي عضو البرلمان الهولندي من اصل مغربي سميرة بوشيبتي، لا تقوم بإجراءات عملية للحد من هذه الظواهر التي لا يخلو منها أي مجتمع أوروبي، بل تتخذ حلولا قمعية.

وتطالب سميرة المغاربة بالاندماج في المجتمع الهولندي بلاتردد عبر التعليم والزواج المختلط وتكوين اسر هولندية وعدم الإصرار على اقتران المغاربة في هولندا بالمغربيات فقط.

وتتهم الحكومة الهولندية الرباط بالتدخل في شؤون المهاجرين المغاربة في هولندا، وتطالب بقطع الصلة بهم، حتى يتسنى لهم الاندماج في المجتمع الهولندي، وطالبت الرباط بإسقاط الجنسية المغربية عنهم بمجرد حصولهم على الجنسية الهولندية، وهو ما رفضه المغرب، مؤكدا أن اندماج الجالية المغربية في المجتمع الهولندي لا يعني قطع الصلة بجذورها وثقافتها.
ويدور حوار صاخب في عدد من الجامعات والمؤسسات الإعلامية والبرلمانية ألان لمناقشة ما إذا كان المغاربة الهولنديون يعانون من أزمة هوية، لأنه يروج إلى أن معظم الهولنديين لا يعتبرون مواطنيهم المغاربة هولنديين، وإذا عادوا إلى المغرب فالمغاربة لا يعتبرونهم مغاربة، على عكس الأتراك الهولنديين، الذين يتحدثون اللغة التركية فيما بينهم، ولا تزال هويتهم القومية التركية قوية، وهو ما يتيح لهم الاندماج في تركيا منذ اليوم الأول لوصولهم.

المغاربة والحرمان من الجنسية !

قد تلجأ هولندا لسن قانون جديد يحرم المغاربة المولودين على أرضها من الجنسية الهولندية لوضع حد للعنف الذي يمارسه أبناء الجيل الثاني والثالث من المغاربة المتمردين على موطنهم هولندا .

ملامح القانون الجديد تشير إلى انه لن يكون من حق اي مولود هولندي من اصل مغربي الاحتفاظ بالجنسية المغربية إلى جانب الهولندية، في حين ان المغرب يصر على ان اي مواطن يولد في الخارج من اب مغربي هو ايضا مغربي ولاتسقط عنه الجنسية الا ان هولندا تسعي من وراء منع ازدواجية الجنسية الي حرمان أبناء المغاربة من التمتع بمواطنتها في محاولة لتقليل اعدادهم المتزايدة بسبب خصوبة الانجاب لدى المراة المغربية .

يقول ياسين بوسعيد وهو هولندي من اصل مغربي ولد في امستردام، ان المغربي الهولندي لايقبل باسقاط الجنسية المغربية مهما حصل، لان بلاده الام تحرص عليها ايضا لكي لاتتحول ملكية الاراضي والميراث الي الاجانب على المدي الطويل !

ويذكر بوسعيد ان المغرب لو قبل باسقاط الجنسية عن ابنائه المولودين في هولندا، فإن ابناء الجيل الثالث من المهاجرين سوف يكونوا من الاجانب وبالتالي فإنهم سوف يعودون إلى املاك اجدادهم كاجانب هولنديين وليس كمغاربة !

وللمغرب جاليات ضخمة في فرنسا وهولندا واسبانيا وبلجيكا على وجه الخصوص .

ويقول بعض السياسيين العنصريين امثال خيرت فيلدرس ان محاولات الاندماج للمغاربة في المجتمع الهولندي تكلف خزينة الدولة مبلغ 7,2 ملايير يورو سنويا  .

وبالتالي فإن هؤلاء السياسيين يرون ان المهاجرين والاندماج هم من الاعباء الثقيلة على خزينة الدولة الهولندية . ويسود الاعتقاد في اوساط الجاليات المغاربية بأن مثل هذه الاتهامات مدروسة لتوجيه الاصابع الى المهاجرين مرة أخرى على انهم عبء ثقيل لابد من التخلص منهم بطردهم إلى مواطنهم الاصلية.

وزير الهجرة والاندماج الهولندي لم يتحدث عن صعوبات الاندماج ومخاطره، بل يرى انه لابد من تشديد التحويلات المالية إلى المغرب لمنع استنزاف الاقتصاد الهولندي ولمراقبة الاموال ولمن تصل في المغرب ،الا أن فؤاد الحاجي عضو المجلس البلدي بروتردام عن حزب العمل يرى أن من حق المواطن المغربي أينما كان من حقه أن يتصرف في أمواله كما شاء، مادام «المال ماله والحق حقه».

تجدر الإشارة إلى أن حوالي ثلاثة ملايين مغربي يعيشون في القارة الاوروبية ، وبالأموال التي يحولونها للمغرب،يعتبرون من الأعمدة الرئيسية التي يرتكز عليها الاقتصاد المغربي.

الازمة الاخرى هي ان حكومة هولندا تريد أيضا أن لائحة الأسماء المغاربة المسجلة لدى السفارة والقنصليات المغربية في هولندا وبعض البلديات الهولندية أيضا، والتي يفرض على المواطنين لدى تسجيل مواليدهم، اختيار اسم منها.

ان مسؤولا في الجالية المغربية في هولندا قال « نريد حرية تامة لتسمية أطفالنا كما نشاء. لا يعقل أن يكون الأمر من صلاحية الحكومة بأي شكل من الأشكال».

ويري ممثلو الجالية المغربية في امستردام ان اللجنة المشتركة المغربية - الهولندية المكلفة اندماج المهاجرين، لم تحرز تقدما حتى حول قضايا المهاجرين المغاربة في هولندا، الذين يقدر عددهم بنحو 400 ألف مهاجر.

وزير الهجرة والاندماج الهولندي، يرد على ذلك بالقول ان بلاده تواصل تحسين حياة المغاربة باقامة احياء سكنية ملائمة لهم، مزودة بالخدمات التعليمية والصحية والترفيهية، وبالتالي فإن ولاءهم يجب أن يكون لهولندا وليس للمغرب !

يقول عبدو المنبهي، عضو منتدى المغاربة بهولندا، ورئيس المركز الأورومتوسطي للهجرة والتنمية، وعضو مجلس الجالية المغربية المقيمة بالخارج، إن مشكلات المهاجرين المغاربة في هولندا، تتعلق أساسا بفئة الشباب الذين يعانون من قلة فرص التعليم، و من التمييز العنصري، الذي يحرمهم من فرص التدريب، وبالتالي تضيق أمامهم فرص الحصول على عمل. 
وأوضح أن الوضع العام الذي يعاني منه المهاجرون المغاربة يتسم بالعداء الشديد للإسلام وللمهاجرين من ذوي الأصول العربية، مشيرا إلى أن إيجاد حلول لهذا الوضع أمر في يد الحكومة الهولندية وليس في يد المغرب، مضيفا أن السلطات الهولندية تطالب المهاجرين بقطع صلتهم ببلدهم، ودعت إلى اتخاذ إجراءات من أجل تطبيق ذلك، وتتمثل في منعهم من حمل جنسية مزدوجة، مغربية وهولندية، كما تطالب المهاجرين ببيع عقاراتهم في المغرب، واستثمار أموالهم في هولندا.

وأكد أن الظرف السياسي يلعب دورا كبيرا في تأزيم العلاقة مع المهاجرين، فهولندا بعد الانتخابات أصبحت أكثر عنصرية فيما تواصل الأحزاب السياسية ذات التوجه اليميني المتطرف المزايدة السياسية عبر استخدام ورقة المهاجرين،

ولم يخفِ المنبهي انتشار الجريمة والسرقة في صفوف المهاجرين المغاربة في هولندا، الناتجة عن عدة أسباب مثل البطالة، والعلاقة المتوترة بين الشباب وأسرهم، والضغوط التي يعانون منها، إلا أن الحكومة الهولندية، برأيه، لا تقوم بإجراءات عملية للحد من هذه الظواهر التي لا يخلو منها أي مجتمع أوروبي، بل تتخذ حلولا قمعية ، على حد تعبيره، تتجسد في تجريد المهاجر المغربي من جنسيته الهولندية، والطرد والترحيل، وهي إجراءات تتسبب في تأزيم العلاقة أكثر بين الطرفين.
ويظهر استطلاع للرأي أجري مؤخرا، أن 37% من الشباب المغربي المقيمين بهولندا من أصحاب الكفاءات المهنية، يفكرون في مغادرة هولندا، بسبب الضغوط التي يعانون منها.

وردا على سؤال حول دور جمعيات المهاجرين في تقديم الدعم والحلول للمشكلات التي يعاني منها هؤلاء الشباب، قال المنبهي، إن دور الجمعيات يمكن أن يصبح فاعلا إذا أشركتها الحكومة الهولندية في النقاش والبحث عن حلول للقضايا المطروحة في أوساط المهاجرين، بيد أن المسؤولين الهولنديين لا يعيرون اهتماما لهذه الجمعيات، ويتم تهميشها، لأنهم لا يريدون الاعتراف بوجود مجموعة ذات هوية خاصة منفصلة إلى حد ما عن المجتمع الهولندي، ويفضلون في المقابل التعامل مع المهاجرين كحالات فردية.

وتحتل هولندا المرتبة الثالثة بالنسبة لعدد المهاجرين المغاربة المقيمين بها، بعد فرنسا وإسبانيا .

تمرد أبناء المغاربة !

الوزير ايبرهارد فان درلان أعطى تفسيرين ، الأول سماه الاندماج هو اختيار هولندا ، والوصف الثاني هو المواطنة كما سمى دروس المواطنة بالهدية،كما تحدث عن أهمية تعلم المغاربة للغة الهولندية بالنسبة للآباء كما للابناء، مذكرا أن الآباء الذين لايتكلمون الهولندية يصيب أبناؤهم تخلف لغوي مدرسي لسنتين، كما أنهم مهددون بعدم الحصول علي فرص عمل و باحتكاكهم بالشرطة والعدالة .

هذه رؤية الوزير الهولندي التي وان كانت من الاهمية بمكان ، فإن الموضوع الذي يطرح نفسه الان هو شباب ومراهقون لايحتاجون الى دروس المواطنة ولا اللغة الهولندية، فلغتهم الام هي الهولندية وبلدهم الاول هو هولندا وثقافتهم ملونة بين المغربية والهولندية، هؤلاء لن يعالج اجرامهم او انحرافهم حسب وجهة نظر الحكومة الهولندية بهذه الدروس الذين هم في غنى عنها وانما بالقضاء على الدوافع التي جعلتهم يتمردون ويثورون على المجتمع والدولة الهولندية !

أزمة الهوية لا تتعلق بالمغاربة

يرى أحمد مركوش النائب في البرلمان الهولندي عن حزب العمل المعروف بسياسته الصارمة في مواجهة الشباب المغربي «المشاغب» في حي «سلوتر فارت» بأمستردام، أن أزمة الهوية لا تتعلق بالمغاربة الهولنديين فقط، مؤكدا أنه يمكن للشخص الواحد أن تكون له عدة هويات في نفس الوقت، مغربيا هولنديا مسلما وغير ذلك.

وأضاف مركوش أن المجتمع يطلب من المهاجرين أن يتخذوا هوية واحدة وهي الهولندية، ومنهم من يقصد أن ذلك يعني ترك كل الهويات السابقة، وهناك من ليس له رؤية في التعامل مع هذه القضية.

ويوضح من خلال مقارنة بسيطة بين الجاليتين المغربية والتركية في هولندا، أن الأتراك لا يعانون من أزمة هوية، نظرا لقوة هويتهم القومية، وأيضا للطريقة التي تنظم بها الجالية التركية نفسها في المجتمعات الأوروبية، موضحا أن ذلك يختلف كثيرا مع الجالية المغربية، لأن هناك من المغاربة الهولنديين من يتهرب من مغربيته، بل أكثر من ذلك هناك من يحاول أن يتبرأ من مغربيته، لأن حتى جيل الآباء الأول هاجر بطريقة مؤلمة، ولم ير في البلدان التي هاجر إليها ما يفتخر به، بسبب المعاملة القاسية، خاصة القادمين من منطقة الريف في المغرب.

ولا يتفق فؤاد حاجي عضو المجلس البلدي لمدينة روتردام وهو الذي يجيد عددا من اللغات من بينها اللغة العربية، التي تعلمها في السنين الأخيرة، مع من يقول أن الشباب المغاربة فقدوا هويتهم، وإنما هناك تطور للهويات وهو ما يعني أنه لا توجد أزمة هوية، مؤكدا أنه لا توجد دراسات تؤكد أن العنف سببه أزمة هوية، خاصة وأن الشباب المغاربة في هولندا يتمتعون بعدد من الهويات المختلفة، فهناك من هويته دينية، أو هوية مغربية تقليدية، أو هوية ثقافية أو أمازيغية، ويرى حاجي أن الشغب والعنف مصدرهما المحيط الاجتماعي، مثل التربية، المدرسة، والأصدقاء.

وفي نظر الاعلامي نور الدين العمراني، فالهوية لا تتعلق بالفرد، وإنما تتعلق بالجماعة، لأن ذلك إقصاء للثقافات والهويات الأخرى، فالهوية المغربية تعني الهوية المتوسطية، والشمال إفريقية، والعربية، والإسلامية، والأمازيغية، واليهودية، ويضرب العمراني مثلا بأحمد أبوطالب عمدة بلدية روتردام، باعتباره النموذج المغربي الأنجح في هولندا، والذي يقضي عطلاته في الريف المغربي، مؤكدا أن الإنسان كلما اندمج أكثر في مجتمعه الجديد، كلما ارتبط أكثر بجذوره.

هل السياسة الصارمة مع الشباب المغربي المشاغب مجدية، إذا كان هؤلاء الشباب يعانون من أزمة هوية؟

وبخصوص السياسة الصارمة مع الشباب المغربي المشاغب في هولندا يرى مركوش أن كل من يخالف القانون لابد من معاقبته، ولكن من الأفضل دائما البحث عن الأسباب الدافعة لممارسة هذا السلوك، وأيضا تهيئة المناخ للفرد لكي يكتشف من هو، وأضاف أن هذه المرحلة ليست ثابتة وإنما متحركة، بينما يرى فؤاد حاجي أنهم في هولندا مهتمون بهذه التطورات الاجتماعية، فالمشكلة ليست أزمة هوية فقط، وإنما الفقر أيضا، البطالة، وسوء التربية، بالإضافة إلى المناخ السياسي الضاغط، وهو ما يجعل الشباب يفقد ثقته في المجتمع المدني.

بينما يتوقع العمراني أن مشاركة غيرت فيلدرز في أي ائتلاف حكومي، سيعمل على تقوية الشعور الوطني عند المغاربة الهولنديين، فكلما تنامى الفكر الشعبوي ضاقت المسافة عند حزب فيلدرز.

المصدر: جريدة الاتحاد الاشتراكي

8/21/2010

«آب 2010»
اثنينثلاثاءالأربعاءخميسجمعةسبتالأحد
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031     
Google+ Google+